سهيلة عبد الباعث الترجمان
تقديم 2
نظرية وحدة الوجود بين ابن عربي والجيلي
وقد تناولت في الفصل الثاني مذهب ابن عربي الصوفي من خلال حديثها عن أفكار الجوهر والأعراض ، دائرة الوجود ، الذات الإلهية وعلاقتها بالصفات من جهة ، وبالعالم من جهة أخرى ، والصلة بين اللّه والعالم ، والتفرقة بين مصطلحي القدم والحدوث . أما الفصل الثالث فقد عرضت فيه لفكرة الحب الإلهي ووحدة الشهود في مذهب ابن عربي وذلك من خلال تناولها لمفهوم الحقيقة والشريعة ، وفكرة المعراج أو السلم الروحي . أما الباب الثاني من تلك الدراسة فقد تناولت فيه الباحثة مذهب الجيلي الصوفي من خلال أربعة فصول : في الفصل الرابع عرضت لحياة الجيلي ، مدرسته ، شيوخه ، تلامذته ، وطبيعة عصره ، كما ناقشت مذهب وحدة الوجود ومدى الاتفاق والاختلاف بين ابن عربي والجيلي بصدد فكرة الوجود وأوضحت موقف الجيلي من العلاقة بين اللّه والعالم ، وذلك في الفصل الخامس . وانتقلت في الفصل السادس إلى الحديث عن فكرة الحب الإلهي عند الجيلي واقتضى ذلك التفرقة بين فكرة الفناء عند المتصوفة ، وفكرة النرفانا الهندية ، وانتهت إلى أن الجيلي يقول بوحدة شهود كنتيجة للحب الإلهي والتجربة الروحية . ويجئ الفصل السابع والأخير وهو بمثابة دراسة نقدية مقارنة بين ابن عربي والجيلي ، أوضحت فيه أثرهما في التصوف الإسلامي وبخاصة عند النابلسي ، البكري ، والجزائري . وقد اختتمت الباحثة تلك الدراسة بإبراز أهم النتائج التي توصلت إليها مستخدمة في ذلك منهجا تاريخيا تحليليا نقديا فكريا . وأخيرا أقول لقد بذلت الدكتوره / سهيلة الترجمان جهدا بالغا في تلك الدراسة التحليلية النقدية المقارنة بين ابن عربي والجيلي والتي استغرقت ما يزيد عن ست سنوات في السفر والترحال للبحث والاطلاع وقراءة النصوص وتحليلها من مصادرها الأصلية .